هل تريد أن تبقى شابا معافى غنيا مخلدا؟ إن كنت
تريد ذالك فإنه ليس فى الدنيا ،
بل هناك فى الآخرة ، إن هذه الدنيا كتب الله
عليها الشقاء والفناء، و سماها لهوا ولعبا ومتاع الغرور
عاش أحد الشعراء معدما مفلسا، وهو في عنفوان
شبابه، يريد درهما فلا يجد ه يريد زوجة
فلا يحصل
عليها ، فلما كبرت سنه و شاب رأسه ، و رق عظمه ،
جاءه المال من كل مكان ، و سهل أمر زواجه
و سكنه ، فتأوه من هذُه المتضادات و أنشد:
ما كنت أرجوه إذ كنت ابن عشرينا : ملكته بعد ما
جاوزت سبعينا.
تطوف بى من بنات الترك أغزلة : مثل الظباء على
كثبان يبرينا.
قالو: أنينك طول اليل يسهرنا : فما الذى تشتكى ؟
قلت : الثمانىنا .
(أولم نعمر كم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم
النذير) ، وظنوا أنهم إلينا لايرجعون) ، (
وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب)
إن مثل هذه الدنيا كمسافر استظل تحت ظل شجرة ثم
ذهب و ترك
Comments
Post a Comment